فكرة .. داعبت خيالَها ….. وسط الجموع الهازئة ..
كم حلمت أن ترقص .. ناثرة كل همومها .. بتعبير يديها وانحناءات جسدها .. تمد يديها الى المتابعين .. تنحني اليهم بعجزٍ وخضوع .. أبداً لم يعلم أحدٌ سرّ خضوعِها .. كأنمّا تلتقط عمراً ممدداً أمامها .. تعاود الأستقامة .. تمتد يداها الى أعلى .. محاوِلة استعطاف سماءٍ غاب قمرُها .. ترفع رأسها في شموخ .. متناسية انكسار تلاه آخر .. أفقدها قلبها وذاكرتها معاً ..
تمر فقرتها دون أن يسمع أحد لحن أنينها .. أو يلمح احد توالي زفراتها .. إنها ليست الا دمية متحركة تتحرك كيفما شاؤوا .. لم تخطئ أبداً بخطواتها .. خطوة للوراء ، علّموها أن لا تخطو للأمام دون أمرهم .. تقدّمت ، ودون أن تنظر اليهم .. خطوة للأمام .. خطوتان .. أصابتهم الصاعقة .. علا الضجيج حولها . لا زالت تحترق بأنينها .. ترقص بصمت .. علّموها أن تفقد النطق .. يحاولون الأقتراب اليها .. تصرخ .. لا تسمع صراخها .. أصابها الصمم .. تلسعها أسواط غضبهم .. يستمر جسدها في الرقص .. تتلوى الأفاعي فوق جسدها .. إن الأفاعي جميعها ترقص … صوت فحيحها خرق











































